السيد الخميني

72

كتاب الطهارة ( ط . ج )

ذات العناوين ، وإلَّا نسبت المانعية إليها ؛ لأولوية الانتساب إلى الذات من الانتساب إلى الصفة الزائدة ، أو تعيّنه ، فالانتساب إلى الرجس بعنوانه الظاهر في أنّه مانع ، دليل على أن لا مانعية لذوات العناوين ، ولا دخالة لها رأساً . وتدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سِنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الثوب الذي يستعيره الذمّي ، وفيها " ولا بأس أن تصلَّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه " " 1 " . ويدلّ عليه أيضاً بعض ما ورد فيما لا تتمّ الصلاة فيه " 2 " . الاستدلال على مانعية الطبيعة السارية وجوابه وكذا يمكن الاستدلال برواية خَيْران الخادم على أنّ المانع هو الطبيعة السارية ؛ بأن يقال : إنّ النهي إذا تعلَّق بطبيعة ، يكون ظاهره الزجر عن تلك الطبيعة ، ولازمه العرفي مبغوضيتها بأيّ وجود تحقّقت به ، بخلاف الأمر كما حقّق في محلَّه " 3 " . هذا في الأوامر والنواهي النفسيتين . وكذا الحال في الإرشاديتين مثل المقام ، فإنّ النهي عن الصلاة في النجس وإن كان إرشاداً إلى مانعيته ، لكن ليس معناه : أنّه مستعمل في عنوان المانع ؛ بحيث يكون معنى " لاتصلّ في النجس " : أنّ النجس مانع ؛ حتّى يتوهّم ظهوره في صِرف الوجود ، على تأمّل فيه أيضاً . بل هو مستعمل في معناه الموضوع له ؛ أي الزجر عن الصلاة في النجس لكن المتفاهم العرفي من الزجر الكذائي هو أنّه لمانعية النجس ، لا للمبغوضية النفسية .

--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 47 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 ، الحديث 2 و 4 و 5 . " 3 " مناهج الوصول 2 : 104 105 .